بها) لما تقدم.
فصل
(ومَن له على إنسان حقٌّ لم (¬١) يُمكِنْهُ أخذُه) منه (بحاكم، وقَدَرَ له) أي: للمدين (على مال، لم يَجُزْ له) أي: حرم على ربِّ الحق (في الباطن أخذ قَدْر حقِّه) لقوله ﷺ: "أدِّ الأمانةَ إِلَى من ائتمنك، ولا تَخُن مَن خَانك" (¬٢) وقوله: "لا يَحِلُّ مالُ امرئ مسلم، إلا عن طيب نفس منه" (¬٣) ولأن التعيين والمفاوضة (¬٤) لا يجوزان (¬٥) بغير رضا المالك.
(إلا إذا تعذَّر على ضيف أخذ) قَدْر (حقِّه) من واجب الضيافة (بحاكم) فله أخذه قهرًا، وتقدم بدليله في الأطعمة (¬٦) (أو منعَ زوجٌ ومَن في معناه) من قريبٍ وسيِّد (ما وجب عليه) لزوجته، أو قريبه، أو مملوكه (من نفقة ونحوها) ككِسوة، ومَسْكن (فله ذلك، وتقدَّم (¬٧)) ذلك في النفقات؛ لقوله ﷺ: "خُذِي ما يكْفيك وولدك بالمعروف" (¬٨)؛ ولأن حقَّ الزوجيَّة واجب في كل وقت، والمحاكمة في كلِّ لحظةٍ تشق، بخلاف مَن له دَيْن. أشار إليه الإمام (¬٩).