والخواتيم، وغيرها، لقول عائشة: إن الرسول ﷺ "كان لا يترك في بيتِه شيئًا فيهِ تصليبٌ إلا قَضَبَه" رواه أبو داود (¬١). قال في "الإنصاف": ويحتمل تحريمه، وهو ظاهر نقل صالح (¬٢).
قلت: وهو الصواب.
(ويحرم على رجل، ولو كافرًا) لما تقدم أنه مخاطب بفروع الشريعة (و) على (خنثى، لبس ثياب حرير) لحديث عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تلبسُوا الحريرَ، فإنه من لبِسَهُ في الدنيا لم يلبسْهُ في الآخرةِ" متفق عليه (¬٣).
(ولو) كان الحرير (بطانة) لعموم الخبر (و) لو (تكة سراويل، وشرابة) نص عليه.
قال في "الفروع": (والمراد شرابة مفردة، كشرابة البريد، لا تبعًا، فإنها كزر) فتباح، وما روي "أن عمر بعث بما أعطاه النَّبيُّ ﷺ إلي أخٍ له مشركٍ" متفق عليه (¬٤)، ليس فيه أنه أذن له في لبسها، وقد بعث النَّبيُّ ﷺ إلى عمرَ، وعلي، وأسامة، ﵃ (¬٥) ولم يلزم منه إباحة لبسه.
(ويحرم افتراشه) أي: الحرير لما روى حذيفة أن النَّبيَّ ﷺ "نهَى أن