" صَلَاة الْمَرْأَة فِي بَيتهَا أفضل من صلَاتهَا فِي حُجْرَتهَا، وصلاتها فِي مخدعها أفضل من صلَاتهَا فِي بَيتهَا ".
فَإِن قيل: روى أَبُو دَاوُد: عَن أم (ورقة) بنت نَوْفَل ﵂: " أَنَّهَا اسْتَأْذَنت النَّبِي [ﷺ] أَن تتَّخذ فِي دارها مُؤذنًا فَأذن لَهَا، وَكَانَ رَسُول الله [ﷺ] يزورها (فِي بَيتهَا) ، وَجعل لَهَا مُؤذنًا يُؤذن لَهَا، وأمرها أَن تؤم أهل دارها ".
قيل لَهُ: فِي إِسْنَاده عبد الله بن جَمِيع الزُّهْرِيّ، وَإِن كَانَ مُسلم قد أخرج عَنهُ فَفِيهِ مقَال، فَإِن (صَحَّ) حمل على ابْتِدَاء الْإِسْلَام، حِين كَانَ للنِّسَاء أَن يخْرجن إِلَى الْمَسَاجِد ويصلين مَعَ الرِّجَال فِي جَمِيع الصَّلَوَات.
(فَتبين) بِهَذَا أَن صلَاتهَا فِي بَيتهَا أستر أحوالها، وَفِي حُضُورهَا الْجَمَاعَة اشتهارها، وَقد قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَقرن فِي بيوتكن﴾ . (وَفِي) خُرُوجهَا إِلَى الْجَمَاعَة ترك الْقَرار.