وإن عجز عن الصوم وأيس عن القدرة في المستقبل يجزئه أن يطعم عن كلّ يومٍ نصفَ صاعٍ من حنطةٍ، وذلك مثل الشيخ الفاني، والعجوزة الكبيرة اللذين لا يرجى قدرتهما على الصوم (¬١).
ولو كان عليه صوم كفارة اليمين، أو كفارة القتل، فعجز عنه وصار شيخاً فانياً فأراد أن يطعم عنه لم يجز، والأصل فيه أن كلَّ صومٍ كان أصلاً بنفسه ولم يكن بدلاً عن غيره جاز الإطعام بدلاً عنه إذا وقع اليأس عن الصوم، وكلُّ صومٍ بدلٌ عن غيره لم يجزئه الإطعام وإن وقع اليأس عنه (¬٢).
ومن أفطر في رمضان لعذرٍ، ووجب القضاء، ثمّ أدركه الموت قبل القضاء يُنظر: إن مات قبل زوال العذر الذي أبيح له لأجله الفطر فليس عليه القضاء؛ لأنّه لم يُدرك عِدّة (¬٣).
وإن أوصى أن يُطعم عنه صح وصيّته، وإن لم يجب عليه ذلك (¬٤).
وإن صام لم يجز (¬٥).
ويُطعم عنه من ثُلث ماله، لكلّ يومٍ نصفُ صاعٍ من حنطة (¬٦).
وإن مات بعد زوال العذر وأدرك جميع المدة، ولكنّه فرّط في أدائها ولم يقض حتى مات وجب القضاء في ذمته، فإن أوصى أن يُطعم عنه، أُطعم عنه من ثلث ماله لكل يومٍ نصف صاع من