حنطة (¬١)، وإن مات من غير وصيّةٍ فلا يُجبر ورثته على الإطعام إلا إذا تبرع ورثته عنه وهم من أهل التبرع (¬٢).
ولو زال عنه العذر وقدر على قضاء البعض دون البعض يُنظر: إن قضى ما قدِر عليه، ولم يفرّط حتى مات لا يلزمه قضاء ما بقي؛ لأنّه لم يدرك عدّة، وإن لم يصم وفرّط وجب عليه قضاء الكل (¬٣).
والمريض الذي يباح له الإفطار إذا ازداد عيناه وجعاً، أو حمَّاهُ شدةً، وهذا إنّما يعرف باجتهاده، أو بأن يقول له طبيبٌ حاذقٌ مسلمٌ (¬٤). (طح) (¬٥)
اعلم أنّ المرض لا يوجب إباحة الفطر بنفسه، بل بعلّة الحاجة والمشقة، بخلاف السفر فإنه يوجب بنفسه، والفرقُ أن العلة الأصلية هي المشقة والحرج، والمرضُ أنواعٌ منها ما يوجب مشقّةً، ومنها ما لا يوجب مشقّةً في حكم الفطر، بل الكفُّ خيرٌ له (¬٦)، فلم يصلح موجباً على الإطلاق، كالنّوم لم يجعل حدثاً على الإطلاق، فأمّا السفر فيوجب المشقة بكل حال، فلذلك لم يجب الفصل (¬٧).