ولو زرّ الطيلسان يوماً كاملاً فعليه دمٌ؛ لأنه بمنزلة القميص، وإن لم يزرّه فهو بمنزلة الرداء، وله أن يلبس الرداء ولا يلبس القميص (¬١). (طح) (¬٢)
وإن باشر ما فيه [الدم] (¬٣) بعذرٍ، فإن اضطُرّ إلى تغطية الرأس لخوف الهلاك من البرد، أو المرض، أو لبس السّلاح لأجل المقاتلة كان عليه ما نصّ اللّه تعالى في كتابه: "ففدية من صيام أو صدقة أو نسك" (¬٤)، أراد بالنسك الشاة، وبالصيام ثلاثة أيام، وبالإطعام إطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع (¬٥).
ولو طيّب المحرم بعض الشّارب، أو بعض اللحية فعليه الصدقة (¬٦). (ف) (¬٧)
ولو مشى على طيبٍ فإن لزق به مقدارُ عضوٍ كاملٍ يجب الدم، وإن كان أقل من ذلك تجب الصدقة، وإن لم يلزق فلا شيء عليه (¬٨).
ولو جُعل في الطعام فطبخ فلا بأس للمحرم أن يأكل؛ لأنّه خرج عن حكم الطيب وصار طعاماً، وكذا كلّ ما غيرته النّار من الطيب فلا بأس بأكله، وإن كان ريح الطيب يوجد منه (¬٩).
وما لم تغيره النار يُكره أكله إذا كان يوجد منه رائحة الطيب، فإن أكله فلا شيء عليه (¬١٠).