أمّا اليوم الثالث من أيام التشريق فيقف عندها من لزمه الرمي في يومه (¬١).
وجملتُه كلُّ جمرةٍ بعدها جمرةٌ يقف عندها للدعاء؛ لأنّه في أثناء العبادة، وكلُّ جمرةٍ ليس بعدها جمرةٌ يرمي في يومه فإن لا يقف عندها؛ لأنه خرج من العبادة (¬٢).
فأمّا من غدِ يومِ النّحر، وهو أول يومٍ من أيام التشريق يرمي في هذا اليوم ثلاث جمرات، أولاهنّ تلي مسجد منى، يرميها بسبع حصيات بصفة رميها في يوم النّحر في جمرة العقبة، ثمّ يقف، ثم ينتقل إلى الجمرة الوسطى بسبع، ويرميها على الصفة التي تقدمت، ثمّ ينتقل إلى جمرة العقبة يرميها من بطن الوادي كذلك في اليوم الثاني، وهو اليوم الثالث من النحر يرمي هذه الجمار الثلاث على الصفة التي رماها في اليوم الأول من أيام التشريق في المواضع الثلاثة (¬٣).
أمّا اليوم الثالث من أيام التشريق، وهو الرابع من يوم النّحر إن طلع الفجر الثاني وهو بمنى لم ينفر قبل هذا الوقت رمى هذا الجمار الثلاث كما رماه من قبل، فإن نفر قبل ذلك فلا رمي عليه في هذا اليوم (¬٤).
فإن غيّر هذا الترتيب فبدأ في اليوم الثاني بجمرة العقبة فرماها، ثمّ بالوسطى، ثمّ بالتي تلي مسجد الخيف بمنى، وهو بعدُ من يومه أعاد الجمرة الوسطى، وجمرة العقبة؛ ليأتي بها مرتباً مسنوناً (¬٥).
ولو ترك رمي جمرة العقبة أطعم لكلّ حصاةٍ نصفَ صاعِ حنطةٍ (¬٦).