المأمور بالحج إذا خرج قبل أيام الحج كان له أن ينفق من مال الميت إلى بغداد، وإلى الكوفة، وإلى المدينة، وإلى مكة، فإذا أقام ببلدةٍ ينفق من مال نفسه حتى يجيء أوان الحجّ، ثمّ يرتحل، وينفق من مال الميت، هذا إذا أقام خمسة عشر يوماً أو أكثر، فلو أقام ثلاثة أيام يُنفق من مال الميت (¬١).
وإن أقام بعد خروج القافلة لا يكون نفقته في مال الميت (¬٢).
(المأمورُ بالحجّ) (¬٣) إذا أمر غيره بالحجّ لا يصحّ أمره إلا إذا كان عاجزاً عن الحجّ بنفسه عجزاً يدوم إلى الموت، حتى لو قال: "للّه علي ثلاثون حجّة" جاز (¬٤).
المرأة إذا لم تجد محرماً لا تخرج إلى الحج إلى أن تبلغ الوقت الذي تعجز عن الحج، فحينئذٍ تبعث من يحجّ عنها، أمّا قبل ذلك لا يجوز الحج؛ لتوهّم وجود المحرم (¬٥).
المأمور بالحجّ إذا استأجر خادماً ليخدمه، قالوا: يُنظر: إن كان المأمور ممن يخدم نفسه، فنفقة الخادم لا تكون في مال الآمر، وإن كان لا يخدم نفسه فنفقة الخادم تكون في مال الآمر؛ لأنه مأذون بذلك دلالة (¬٦).