المرفق، ويمسح المرفقين مع ذلك، ويمسح (باطن) (¬١) ذراعه اليمنى، ويُمِرُّ باطنَ إبهامه اليسرى على ظاهر إبهامه اليمنى، ولا يترك شيئاً من ذراعيه مع المرفقين، ويفعل بيده اليسرى مثل ذلك (¬٢). (طح) (¬٣)
فإن مسح وجهه وذراعيه ولم يمسح ظهر كفيه لم يجز بناءً على أنّ الاستيعاب فرض (¬٤). (خ) (¬٥)
وقال بعضهم: لا يمسح الكفّ (¬٦)؛ لأنّه مسح مرة حين ضرب يديه على الأرض (¬٧). (ف) (¬٨)
واستيعابُ العضوين شرطٌ، حتى لو لم يمسح ما بين الحاجبين والعينين ولم يحول الخاتمَ إن كان ضيقاً، وكذا المرأةُ [السوارَ] (¬٩) لم يجز (¬١٠).
(¬١) في (ب): بباطن.
(¬٢) يعني أن التيمم ضربتان، ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين، لما رواه البيهقي في السنن الكبرى، [كتاب الطهارة، باب كيف التيمم]، (١/ ٣١٩:برقم ٩٩٩)، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "التيمم ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين". صحّحه الحاكم، وضعفه ابن الجوزي، وقال البيهقي: "وصح عن ابن عمر ﵄ من قوله، وفعله: " التيمم ضربتان، ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين". يُنظر في الحكم على الحديث: خلاصة الأحكام ١/ ١٢٨، نصب الراية ١/ ١٥٠، التلخيص الحبير ١/ ٤٠٣.
ويُنظر في فقه المسألة: المحيط البرهاني ١/ ١٣٤، تبيين الحقائق ١/ ٣٨، حَلْبة المُجلّي ١/ ١٩٧، البحر الرائق ١/ ١٥٣.
(¬٣) شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص ٢٧٥، (تحقيق: محمد الغازي).
(¬٤) وجه كون الاستيعاب فرضاً أنّ التيمم بدلٌ عن الوضوء، فيأخذ أحكامه.
يُنظر: الأصل ١/ ٨٥، المبسوط ١/ ٧٠١، بدائع الصنائع ١/ ٤٦، البحر الرائق ١/ ١٥١، مجمع الأنهر ١/ ٣٩.
(¬٥) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٣١.
(¬٦) يعني باطنها كما نبّه عليه ابن أمير حاج عند تعرضه لشرح هذه الجمله، كما في حلبة المجلي ١/ ١٩٧.
(¬٧) هذا القول ذكره قاضيخان كما هنا، وابن مازه، وغيرهما ولم يُعزَ لأحد. ونقل ابن أمير حاج في الحلَبة عن شرح الجامع الصغير لقاضيخان ما نصُّه: "وهل يمسح الكف؟ اختلفوا فيه، والأصح أنه لا يمسح، وضرب الكف يكفي". وتبعه على عدم الوجوب صاحب التبيين ومجمع الأنهر وغيرهما.
يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ١٣٤، تبيين الحقائق ١/ ٣٨، حَلْبة المُجلّي ١/ ١٩٧، البحر الرائق ١/ ١٥٣، مجمع الأنهر ١/ ٤٠.
(¬٨) فتاوى قاضيخان ١/ ٥٣.
(¬٩) ساقطة من (ج).
(¬١٠) لما سبق من كونه بدلاً عن الوضوء، والمؤلف قال مرة عن الاستيعاب فرض، وقال مرة: شرط، وقد قال ابن عابدين: "الركن هو المسح؛ لأنه حقيقة التيمم ... ،والاستيعاب شرط؛ لأنه مكمل له".
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٤٦، البحر الرائق ١/ ١٥١، الشُّرنبلاليّة ١/ ٣١، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٣٠.