وانتقال المكان: أن تَرى (¬١) في غيرِ موضعها المعروف (¬٢).
ثم الانتقالُ لا يكون إلا بمرتين؛ لأنّ العادةَ مشتقةٌ من العَود فما لم يعُد لا يكون عادةً، ولا تنتقض عادتها الأولى (¬٣).
فالمرأة إذا كانت عادتها في الحيض خمسةَ أيامٍ من أوّل كلّ شهرٍ، وطهرُها خمسةٌ وعشرون يوماً فرأت مرةً زيادةً على معروفتها إلا أنها لم تجاوز العشرة فيكون جميع ما رأت حيضاً، غير أنّ عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله لا يكون عادة (¬٤).
وتظهرُ الفائدةُ في الشّهر الثاني إذا استمر بها الدمُ حتى جاوز العشرة تُرد إلى عادتها القديمة (¬٥)، وإذا رأت ذلك مرّتين ثم استمرّ بها الدمُ في الشّهر الثالث فإنها تُردُّ إلى ما توالى عليها الدّمُ مرتين (¬٦).
وأما بيان انتقال المكان، وهو أن ترى الدّمَ في أيّامها مقدار ما يُمكن أن يُجعل حيضاً، وقبل أيّامها ما لا يمكن أن يجعل حيضاً كما إذا رأت قبل خمستها يوماً أو يومين، وفي خمستها [ثلاثةَ أيامٍ، أو خمستَها] (¬٧) كلّها فإنّ ذلك كلَّه حيضٌ بالاتفاق (¬٨). (طح) (¬٩)