وإن أراد تسهيلَ الأمر ينوي أوّلَ ظهرٍ عليه، أو آخرَ ظهرٍ عليه، فإذا نوى الأوّل وصلى فما يليه يصير أوّلاً، وكذا لو نوى آخر ظهرٍ عليه وصلّى فما قبلها يصير آخراً (¬١). (ف) (¬٢)
رجلٌ فاتته عصرُ يومٍ فقضى أربعاً عمّا عليه، وهو يرى أنّ عليه الظهر لم يجز، بمنزلة ما لو صلى أربعاً قضاء عمّا عليه وقد جهل الصلاة التي عليه لم يجز حتى ينويَها ويعيّنَها؛ ولهذا لو فاتته صلاةُ من يومٍ واشتبه عليه أنها أيَّة صلاةٍ كانت؟ فإنه يصلي صلاة كلِّ اليوم؛ ليخرج عما عليه (¬٣).
رجلٌ افتتح المكتوبة وظنّ أنّها تطوعٌ فصلّى على نيّة التطوع حتى فرغ فالصلاة هي المكتوبة (¬٤)؛ لأنّ قِران النية بكلّ جزءٍ من أجزاء الصلاة متعذرٌ، فيشترط قران النية بالجزء الأول (¬٥).
وكذا لو شرع في التطوع وظنّ أنها مكتوبةٌ كانت صلاته تطوعاً (¬٦).
ولو كبّر للتطوّع ثم كبّر ينوي به الفرضَ يصير شارعاً في الفريضة (¬٧).
وكذا المسبوقُ إذا قام لقضاء ما سبق فشكّ في صلاته فكبّر ينوي به الاستقبال يصير خارجاً عما كان فيها؛ لأنّ حكمَ صلاة المسبوق يُخالف حكم صلاة المنفرد؛ لأنّه يجوز الاقتداء بالمنفرد ولا يجوز بالمسبوق؛ فكان بمنزلة الفرض مع التطوع (¬٨). (خ) (¬٩) (ف) (¬١٠)