وإذا قرأ الفاتحةَ ومعها آيةً، أو آيتين، الأصحُّ أنه يكره (¬١). (ظ) (¬٢)
وإذا أراد أن يقرأ في صلاته (سورةً) (¬٣) فجرى على لسانه أُخرى فلمّا قرأ منها آيةً أو آيتين أراد أن يتركها ويفتتحَ السّورةَ التي أرادها يُكره ذلك (¬٤)؛ لقوله ﵇: "إذا افتتحتَ سورةً فاقرأها على نحوها" (¬٥). (ك) (¬٦)
ولا بأس بتأقيت القرآن (¬٧) إذا اعتقد أنّ الصلاةَ تجوز بدونه (¬٨).
ويطوّل القراءةَ في الركعة الأولى على الثانية في صلاة الفجر، وإنّه سنة (¬٩).
(¬١) يُنظر: الصفحة رقم ٤٥٦ من هذا البحث: "ولو قرأ الفاتحة وحدها، أو الفاتحة وآية أو آيتين يجوز ويُكره".
(¬٢) الفتاوى الظهيرية (٢٢/ب).
(¬٣) في (ب) و (ج): (سورة فقرأها).
(¬٤) يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٣٠٠، حَلْبة المُجلّي ٢/ ٣١٥، فتح القدير ١/ ٣٤٤، مراقي الفلاح ص ١٢٩.
(¬٥) رواه أبو عُبيد القاسم بن سلّام في فضائل القرآن، باب القارئ يقرأ آيَ القرآن من مواضع مختلفة أو يفصل القراءة بالكلام، ص ١٨٨، عن سعيد بن المسيب، أن رسول الله ﷺ مرّ بأبي بكر وهو يخافت، ومرّ بعمر وهو يجهر، ومرّ ببلال وهو يقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة. فقال لأبي بكر: «مررت بك وأنت تخافت». فقال: إني أسمع من أناجي. قال: «ارفع شيئا». وقال لعمر: «مررت بك وأنت تجهر». قال: أطرد الشيطان، وأوقظ الوسنان. فقال: «اخفض شيئا». وقال لبلال: «مررت بك وأنت تقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة». فقال: أخلط الطيب بالطيب. فقال: «اقرأ السورة على وجهها». أو قال: «على نحوها». قال العراقي: مرسل صحيح. يُنظر في الحكم على الحديث: تخريج أحاديث إحياء علوم الدين ٢/ ٦٩٧.
(¬٦) الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (١٢/ب).
(¬٧) أراد بالتأقيت: التعيين، وهو تعيين بعض القرآن ليُقرأ في بعض الصلوات عيناً. يُنظر: النهاية في شرح الهداية للسغناقي ص ٣٩٠، نخب الأفكار للعيني ٦/ ٢٩٥.
(¬٨) لورود السنّة بذلك، كما في قراءة السجدة والإنسان في فجر يوم الجمعة.
يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ٨/ ٥٢٥، تبيين الحقائق ١/ ١٣١، المحيط البرهاني ١/ ٣٠٥، الفتاوى التاتارخانية ١/ ٢٨٢، الفتاوى الهندية ١/ ٧٨.
(¬٩) للإجماع على ذلك كما حكاه الكاساني، ولأنَّه وقتُ نومٍ وغفلة، فيطوّل الأولى؛ لكي يدركَ الناسُ الركعةَ الأولى، ولا كذلك في سائرِ الصلوات.
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٠٦، المحيط البرهاني ١/ ٣٠٦، البحر الرائق ١/ ٣٦١، مجمع الأنهر ١/ ١٠٥، عمدة الرعاية ٢/ ٣١٨.