وإن حذف حرفاً أصلياً من كلمةٍ وتغيّر المعنى تفسد صلاته، كما لو قرأ: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (¬١) بحذف الراء والزاي، أو قرأ: ﴿دَرَسْتَ﴾ (¬٢) بغير دالٍ، أو قرأ: ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (٥٠)﴾ (¬٣) "جعلنا ابن مريم"، أو قرأ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) وَمَا خَلَقَ﴾ (¬٤) بحذف الواو عن "ما خلق" (¬٥). (ف) (¬٦)
ولو كانت الكلمة ثلاثيةً فحذف حرفاً من أوّلها أو وسطها كما لو قرأ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (¬٧) "قرآنا ربيا" بحذف العين في عربيا تفسد صلاته؛ لتغير المعنى، أو لأنه يصير لغوا في الكلام، وكذا لو حذف الحرف الآخر؛ نحو أن يقرأ: ﴿(٢٣) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ (¬٨) "ضر الله مثلا" بحذف الباء (¬٩).
فإن كان الحذف على وجه الترخيم (¬١٠) لا تفسد صلاته (¬١١).