وإن كان بينهما موافقة في المعنى إلا أنّ الثانية ليست في القرآن؛ بأن قرأ "طعام الفاجر" مكان: ﴿طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾ (¬١) لا تفسد صلاته، وكذا لو قرأ: "إن إبراهيم (لأيّاه) (¬٢) حليم"، ونحو ذلك لا تفسد صلاته (¬٣).
وإن كانت الكلمة الثانية في القرآن فهو على وجهين:
إمّا إن كانت موافقة للأولى في المعنى أو مخالفة.
فإن كانت موافقة لا تفسد صلاته، كما لو قرأ: "الحليم" مكان "العليم" (¬٤).
وإن كانت مخالفة كما لو قرأ: "وعداً علينا إنا كنا غافلين" مكان فاعلين، أو ضم آية الرحمة بآية العذاب، أو على العكس، تفسد صلاته على قول عامة المشايخ (¬٥).
وإن أراد أن يقرأ كلمة فجرى على لسانه شطرُ كلمةٍ أخرى فرجع وقرأ الأولى، أو ركع ولم يتم الشطر؛ إن قرأ شطراً من كلمة لو أتمّها لا تفسد صلاته لم تفسد صلاته بشطرها (¬٦).