ووجوبها على سبيل الاستتباع، والشيءُ يَستتبع ما هو مثله أو دونه، ولا يَستتبع ما هو فوقه، والقويُّ يستتبع الضعيف، والضعيفُ لا يستتبع القوي (¬١).
أصلُه ما رُوي أنّ جبريل كان يُنزل على رسول الله ﵊ آيةَ السّجدة، والنبيُّ ﷺ كان يستمع ويتلقَّن، ثمّ كان يقرأ على أصحابه، وكان لا يسجدُ لذلك إلا واحدة (¬٢) (¬٣).
إذا عرفنا هذا نقول: إذا قرأها مراراً في مجلسٍ واحدٍ يكفيه سجدةٌ واحدة، وكذلك لو قرأها وسجدها، ثمّ تلاها في ذلك المكان لا يلزمه أخرى (¬٤).
ولو تلا أربع عشرة سجدةً في موضعٍ واحدٍ يلزمه أربع عشرة سجدةٍ؛ لاختلاف الآيات وإن كان المكان واحداً، وكذا إذا قرأ آيةً واحدةً في أمكنةٍ مختلفة (¬٥).
ولو قرأ آيةَ السّجدة في موضعٍ ومعه رجلٌ سمعها، ثم قام التّالي وذهب، ثمّ انصرف وقرأ تلك الآية هكذا مراراً يجب على التالي لكلّ مرةٍ سجدةٌ، وللسّامع يكفيه سجدة واحدة (¬٦).