وأمّا الغريم إذا تعلّق به صاحبُ دينِه في السفر فلزمه أو حبسه، إن كان الغريمُ قادراً على قضاءِ ما عليه ومن قصْدِه أن يقضي دينَه قبل أن يمضيَ خمسة عشرة يوماً فالنية في السّفر والإقامة نية المديون، وإن لم يكن قادراً فالمعتبر نيّة الحابس (¬١).
وحكمُ الأسيرِ في دار الحرب حكمُ العبد، لا يُعتبر نيته (¬٢).
والرجلُ الذي بَعث إليه الوالي، أو الخليفة ليُؤتى به إليه فهو بمنزلة الأسير (¬٣).
ولو كان العبدُ بين موليين في السّفر فنوى أحدُ الموليين الإقامةَ دون الآخر، قالوا: إن كان بينهما مُهَايأة (¬٤) في الخدمة فإن العبدَ يصلّي صلاةَ الإقامة إذا خدم المولى الذي نوى الإقامة، وإذا خدم المولى الذي لم ينوِ الإقامة يصلّي صلاة السّفر (¬٥).
وإذا نوى المولى الإقامةَ ولم يعلم العبدُ بذلك، حتى صلّى أيّاماً ركعتين، ثمّ أخبره المولى كان عليه إعادة تلك الصلوات (¬٦).