والأصلُ فيه: ما ذكر شمس الأئمة السّرخسي أنّ كلَّ عشرةٍ منها تزِن سبعةَ مثاقيل، وكلَّ درهمٍ أربعةَ عشر قيراطاً، يبتني عليه أحكام الزكوات، ونصاب السرقة (¬١).
وأصلُ ذلك: أن الأوزان في عهد رسول الله ﷺ، وعهد أبي بكر ﵁ كانت مختلفة، فمنها ما كان الدرهم عشرين قيراطاً، ومنها ما كان عشرة قراريط، وهو الذي كان يسمى: "وزن خمسة"، ومنها ما كان اثني عشر قيراطاً، وهو الذي يسمى: "وزن ستة"، فلما كان في زمن عمر ﵁ طلبوا منه أن يَجمع الناسَ على نقدٍ واحدٍ فأخذ من كلّ نوعٍ من الأنواع الثلاثة درهماً، وكانت اثنين وأربعين قيراطاً، وأمر أن يضرب من ذلك ثلاثة دراهم متساوية؛ فكان كلُّ درهمٍ أربعةَ عشر قيراطاً، وهو وزن سبعة التي جمع عليها عمر الناس، وبقي كذلك إلى يومنا هذا (¬٢).
واختلفوا أن الدراهم متى صارت مُدوّرة؟ المشهور أنّها على عهد عمر ﵁، وقبل ذلك كان شبيه النواة (¬٣). (ظ) (¬٤)