فأمّا إذا عجّل قبل تمام النصاب، أو انتقص النصاب بعد التعجيل، وبقي ناقصاً إلى حولان الحول يكون المؤدّى تطوّعاً، ولو كان النصاب كاملاً وقت التعجيل، ثمّ هلك جميع المال بطل حكم الحول وصار المؤدّى تطوعاً، وإن بقي مما انعقد عليه الحول شيءٌ، ثمّ استفاد قبل تمام الحول، فتمّ الحولُ والنصابُ كاملٌ صحَّ التعجيل (¬٢).
وأما تعجيل العُشر، يُنظر: إن عجّل قبل الزراعة لا يجوز؛ لأنّ العُشر يجب في الخارج، ألا ترى لو لم يزرعها وعطّلها لا يجب شيء (¬٣).
ولو عجّل بعد الزراعة، وبعد النّبات يجوز بالإجماع؛ لأنّه أدّى بعد وجود سبب الوجوب، ألا ترى لو فصله يجب العُشر، ولكنّه لو تركه حتى استحصد يتحول العُشر من الساق إلى الحبّ، فيجب العشر في حبوبه دون التبن والساق (¬٤).
ولو عجّل بعد الزراعة قبل النبات، الأظهر أنّه لا يجوز؛ لأنّ تعجيله للحادث لا للبذر، ولم يحدث بعد (¬٥).