ورُوي عن أبي مُطيع البلخيّ أنه قال: "تجوز الصّدقة لعليِّ بن عيسى بن ماهان (¬١)، والي خراسان" (¬٢). (طح) (¬٣)
وفي فتاوى قاضي خان (¬٤): السلطان الجائر إذا أخذ صدقة الأموال الظاهرة الصحيحُ أنّه يُسقط الزكاة عن أربابها، ولا يؤمر بالأداء ثانياً؛ لأن له ولاية الأخذ فصحّ أخذُه، وإن لم يضع الصدقة في موضعها.
وإن أخذ الجبايات، أو مالاً بطريق المصادرة (¬٥)، فنوى صاحبُ المال عند الدفع الزكاةَ الصحيحُ أنّه يجوز، وتسقط عنه الزكاة؛ لأنّ ما بأيديهم من أموال المسلمين، وما عليهم من التبعات فوق مالهم، فهم بمنزلة الغارمين والفقراء (¬٦). (ف) (¬٧)
وفي الفتاوى الكبرى (¬٨): السّلطانُ الجائرُ إذا أخذ الصدقات، فمن المتأخرين من قال: إن نوى المؤدّي عند الأداءِ إليه الصدقةَ عليه لا يؤمر بالأداء ثانياً؛ لأنّهم فقراءُ حقيقةً (¬٩)، ومنهم من قال: الأحوط أن يُفتى بالأداء ثانياً، كما لو لم ينو؛ لانعدام الاختيار الصحيح (¬١٠).