وأما إذا لم ينو منهم من قال: يُفتى أرباب الصدقات بالأداء ثانياً بينهم وبين الله تعالى؛ لأنّه لا يضع موضعها (¬١).
وقال أبو جعفر (¬٢): لا يُؤمر هذا في صدقات الأموال الظّاهرة (¬٣).
أمّا إذا أخذ السّلطان منه أموالاً مصادرةً، ونوى هو أداء الزكاة إليه فعلى الصحيح أنّه لا يجوز، وبه يفتى؛ لأّنه ليس للطالب ولاية أخذ الزكاة عن الأموال الباطنة، وبه نأخذ (¬٤). (ك) (¬٥)
ولو أنّ الخوارجَ، وأهلَ البغي ظهروا على مدينةٍ من أهل العدل، أو قرية فأخذوا صدقةَ سوائمهم، وعشور أراضيهم، وخراجها، ثمّ ظهر عليهم إمامُ العدل فإنّه لا يأخذ منهم ثانياً؛ لأنّ حقّ الأخذ له لأجل الحفظ والحماية، وقد عجز عنه فسقط حقّ الأخذ، إلا أنّهم يُفتون فيما بينهم وبين ربّهم أن (يؤدّوها) (¬٦) ثانياً (¬٧). (طح) (¬٨)
ولو أنّ واحداً من تجّار أهل العدل مرّ على عاشرِ أهلِ البغي والخوارج بمالٍ فعشّره، ثمّ مرّ على عاشرِ أهل العدل يأخذ منه ثانياً؛ لأنّه هو الذي ضيّع؛ حيث مرّ عليهم طائعاً (¬٩).