فأمّا إذا كَمُل مع المستفاد (فالحول) (¬١) ينعقد عليه في الحال (¬٢). (طح) (¬٣)
المستخرجُ من الأرض له أَسامٍ ثلاثة: الكنزُ، والمعدنُ، والرّكاز.
والكنز: اسمٌ لمال دفنه بنو آدم.
والمعدن: اسمٌ لما خلقه الله تعالى يوم خُلقت الأرض.
والرّكاز: اسمٌ لهما جميعاً (¬٤).
وإذا كان الموجود كنزاً فلا يخلو:
إمّا أن يجده في دار الإسلام، أو في دار الحرب.
ولا يخلو إمّا أن يكون به علامة الإسلام، أو لا.
أمّا إذا وجده في دار الإسلام: إن وجده في أرضٍ غير مملوكةٍ مثل المفاوز، والجبال، وغيرهما، يُنظر:
إن كانت به علامة الإسلام، كالمكتوب عليها "لا إله إلا الله"، أو آيةٍ من القرآن، يكون بمنزلة اللُّقَطة يُصنع بها ما يُصنع باللُّقطة (¬٥).
وإن لم يكن بها علامة الإسلام، قيل: إنّ في زماننا بمنزلة اللقطة، ولا يكون بمنزلة الغنيمة؛ لأنّ وقت الإسلام قد طال وامتدّ، قلّما يكون ذلك من مال الجاهلية (¬٦).