أساميهم فالمعنى الذي به يستحقُّون واحدٌ، وهو الفقر لا غير، إلّا العامل كما سبق، حتى لو دفع إلى صنفٍ واحدٍ جاز (¬١).
وقد سقطت المؤلفة؛ لأنّ الله تعالى أعزّ الإسلامَ وأغنى عنهم، وهم كانوا قوماً من رؤساء العرب، مثل أقرع (¬٢)، (وسفيان بن حرب) (¬٣) (¬٤)، وعباس بن مرداس (¬٥)
، كان رسول الله ﷺ يعطيهم سهماً من الصدقات ليؤلّفهم على الإسلام، فلمَّا قُبض رسول الله ﷺ جاؤوا إلى أبي بكر ﵁ وأخذوا منه خطاً لسهامهم، فجاؤوا إلى عمر ﵁ وأخبروه بذلك فأخذ عمرُ منهم الخطّ ومزّقه، وقال: "إنّ رسول الله ﷺ كان يعطيكم ليؤلّفكم على الإسلام، فأمّا اليوم فقد أعزّ الله دينه، فإن تبتم، وإلا فليس بيننا وبينكم إلا السّيف أو الإسلام"، فانصرفوا إلى أبي بكر، وقالوا: "أنت الخليفة أم هو"؟ فقال: "إن شاء هو" (¬٦).