ولو دفع إلى صبيان أقاربه (¬١) دراهمَ في أيّام العيد يعني "عيديّ" (¬٢) بنية الزكاة، أو دفع إلى من يبشّره بقدوم صديقٍ، أو يخبر بخبرٍ يَسرُّه، أو يهدي إليه الباكورة (¬٣)، أو إلى الطبّال يعني "سحر خوان" (¬٤) بنية الزكاة جاز (¬٥). (خ) (¬٦)
ولو دفع قومٌ زكاة أموالهم إلى من يأخذ الزكاة لنفقة فقيرٍ، فاجتمع عند الآخذ أكثرُ من مائتي درهم، قالوا: كلُّ من أعطى زكاته قبل أن يبلغ ما في يد الآخذ مائتي درهم جازت زكاته، ومن أعطى بعد ما اجتمع عند الآخذ مائتا درهم لا يجوز، إلّا أن يكون الفقيرُ مديوناً.
هذا إذا كان الآخذ أخذ الأموال بأمر الفقير، فإن أخذ بغير أمره جازت زكاة الكلّ؛ لأن الأخذ إذا لم يكن بأمر الفقير كان الآخذ وكيلاً عن الدافعين، فما اجتمع عند الأخذ يكون مال الدافعين فجازت زكاة الكلّ، كما لو دفع رجلٌ مائتي درهم، أو أكثر، زكاةَ ماله إلى فقيرٍ واحد (¬٧).