هو من نصَبه الإمامُ على الطريق ليأخذ الصدقات من التجّار مما يمرّون به عليه عند استجماع شرائط الوجوب، ويأمنُ التجارُ بمقامه شرّ اللصوص (¬١).
فيأخذ من المسلم ربع العُشر، ومن الذمّي نصفه، ومن الحربيّ العشر.
فإن علمنا أنّهم يأخذون منّا أقلَّ أو أكثر أخذنا منهم مثله.
والأصلُ فيه ما روي أن عمر ﵁ لما نصَب العُشّار قال لهم: "خذوا مما يمُرُّ به المسلم ربع العُشر، وممّا يمُرُّ به الذميُّ نصفَه، قالوا: "فمِن الحربيّ"؟ قال: "مثل ما يأخذون منّا، فإن أغناكم فالعُشر" (¬٢)، وذلك بمحضرٍ من الصحابة من غير نكير (¬٣).
وإن لم يأخذوا منّا لم نأخذ منهم؛ لأنّا أحقُّ بالمسامحة، ومكارم الأخلاق (¬٤).
وإن أخذوا الكلَّ أخذنا، إلا قدْر ما يُوصله إلى مأمنه (¬٥).