والفرق: ما تقدم قبل (١).
فَصْلٌ
١٣٩ - إذا قال: بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم، صح.
ولو قال: منها، لم يصح (٢).
والفرق: أن المبيع في الأولى معلوم بالمشاهدة، وجهالة مبلغ الثمن في الحال تنتفي بتفصيل جملة الصبرة من غير ضرر يلحقها فصح، كما لو كانا يعلمان مبلغها.
وليس كذا إذا قال: منها؛ لأن (من) تبعض، والتبعض مجهول، فلم يصح، كما لو قال: بعتك بعضها (٣).
فَصْلٌ
١٤٠ - إذا قال: بعتك جاريتي فلانة، ولم يرها ولم توصف له، لم يصح.
ولو قال: زوجتك جاريتي، ولم يرها ولا وصفت له، صح.
والفرق: أن المقصود في البيع المالية والربح، ولا يحصل ذلك إلا بالمعرفة برؤية أو صفة.
بخلاف النِّكَاح، فإن المقصود فيه المنافع والحل، وذلك لا تحصله [١٨/أ] الرؤية لجواز كونها حسنة المنظر، قبيحة المخبر، وليس المقصود/ المالية، فظهر الفرق (٤).