بخلاف الثانية، فإن العمل فيها مباح، كحمل الميتة لنبذها (١).
فَصْل
٣٢٠ - إذا أجر المسلم نفسه من الذمي للخدمة لم يصح.
ولغيرها يجوز (٢).
والفرق: أنه في الأولى مذلَّة للمسلم، كبيعه منه.
ولا مذلة في الثاني، كعقد بيعٍ منه (٣).
فَصْل
٣٢١ - إذا أذن المؤجر للمستأجر أن يعمر في الدار المؤجرة (شيئًا عيَّنه) (٤)، ويحتسب له به من أجرة الدار ففعل جاز، وبرئ المستأجر مما أنفق على الدار.
[ولو قال صاحـ]ـب الدين لمدينه: اشتر بمالي عليك كذا، ففعل لم يبرأ بذلك من الدين.
والفرق: [أن دار المؤجر في يده] حكمًا، بدليل: نفوذ تصرفاته فيها، فكلما ينفق فيها فهو بمنزلة المقبوض [من أجرتها.
بخلاف الثا] نية، فإن المدين إذا اشترى ما أمره رب الدين لا يكون قاضيًا [للدين، ولا موصلًا له إلى مستحقه]، فلو جاز ذلك لأفضى إلى أن الإنسان يبرئ نفسه [من دينٍ لغيره، بفعل نفسه، وذلك لا يجوز] (٥).