وأمَّا إذا اعتقدته فلا وجه لأخذها؛ لأنها ليست جزية، لعدم وجوبها على المرأة، ولا هبةً؛ لأنها لم تنوها ذلك، فوجب ردها عليها (١).
فَصل
٦٧١ - إذا اتجرت ذمية أو حربيةٌ إلى دار الإسلام، لم يؤخذ منها العشر.
[ولو كان مكانها رجل من أهل الجزية، أخذ منه العشر من تجارته (٢).
والفرق بينهما: أن المرأة تقر في دار الإسلام بغير جزية، فلذلك لم يؤخذ منها العشر] (٣) بخلاف الرجل (٤).
قلت: هكذا ذكر السامري هذا الفصل، وفيه نظرٌ من وجهين:
أحدهما: أنَّه أطلق القول: بأن المرأة لا شيء عليها، والصحيح أن المذهب: أنَّه لا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك.
وقال القاضي: إن اتجرت إلى الحجاز أخذ منها، دون غيره (٥).
وقد فرق المصنف به بينها وبين الرجل في الفصل الآتي، لكن إطلاقه في هذا الفصل تسامحٌ.
الثَّاني: أنَّه جعل على تجر (٦) الذمي وهو من أهل الجزية العشر، وهو