والفرق: أنَّه في الأولى أوجب في ذمته عتق عبد غير معين، والعتق مما يلزم بالنذر، والثاني أوجب مثل ما أوجبه الأوَّل فلزمه] (١).
بخلاف الثَّانية؛ لأنَّ الأوَّل أعتق عبده عند دخولها، ولم يوجب عتقًا في ذمته، وكذلك لو اشترى عبداً غير ذلك فأعتقه لم يَبَرْ، ولو قلنا: يلزم الثَّاني ليَبَر: أن يشتري عبداً ويعتقه لم يكن الثَّاني مثل الأوَّل، فلهذا لم يلزمه شيءٌ (٢).
قلت؛ قال الوالد: هذه المسألة نقلها السامري من فروق الكرابيسي (٣) الحنفي، ومن أصلهم: صحة نذر اللجاج (٤) والغضب (٥)، ولزومه عند وجود شرطه (٦).
ومذهبنا خلاف ذلك، وهو: أنَّه مخيَّر عند وجود الشرط: بين فعل ما نذره، وبين كفارة يمين (٧)، فلا يستقيم ما ذكره على أصولنا.
فَصل
٦٩٣ - إذا حلف بطلاقٍ أو عتاقٍ، فقال له آخر: يميني في يمينك ونحوه، انعقد (٨).