فَصل
٦٩٧ - إذا قال لعبده: إن بعتك فأنت حر، فباعه، لم يعتق بالإيجاب، بل بقبول المشتري (١).
ولو قال: إن وهبتك فأنت حر، فوهبه، عتق بالإيجاب، سواء قبل الموهوب له، أو لم يقبل، ذكرهما القاضي في المجرد (٢).
والفرق: أن المقصود في الهبة جهة الواهب؛ لأنَّ الموهوب له ليس من جهته ما يقصد.
بخلاف البيع، فإن كلًا من المتبايعين في جهته شيءٌ مقصودٌ (٣).
فَصل
٦٩٨ - إذا قال: أول من يدخل الدار من عبيدي فهو حر، فدخلها اثنان معًا، ثم ثالث وحده، لم يعتق أحدٌ منهم (٤).
ولو قال: أول من يدخل من عبيدي وحده حر، فدخلوها كذلك، عتق الثالث وحده (٥).
والفرق: أنَّه في الأولى لا أول فيهم، فلم يعتق واحدٌ منهم.
وفي الثَّانية لا أول في الاثنين الأولين، والثالث أول من دخلها وحده، فعتق (٦).