بخلاف الثَّانية، فإنَّه لم يحدث به [بعد] (١) اليمين ضربًا، فلا يحنث (٢).
قلت: وفي المسألة الأولى روايتان (٣).
إحداهما: لا يحنث، والأخرى: يحنث.
قال في المغني (٤): ويحتمل أن لا يحنث حتَّى يوجد الجرح والموت جميعاً يوم الجمعة. والله أعلم.
فَصل
٧٠٢ - إذا حلف: لا كلمت زيدًا وعمرًا، فكلَّم أحدهما، لم يحنث.
ولو قال: ولا عمرًا، حنث.
والفرق: أن اليمين في الأولى على الجميع، فلم يحنث بكلام أحدهما، كما لو قال: لا أكلت خبزًا ولبنًا، فأكل أحدهما.
بخلاف الثَّانية، فإن كل واحدٍ محلوفٌ عليه مفردًا، فيحنث بكلامه (٥).
فَصل
٧٠٣ - إذا حلف: لا كلمته يومًا ويومين، فكلمه في الثالث، حنث.
ولو قال: ولا يومين، [لم يـ]ـحنث.
والفرق: أنَّه في الأولى عطف بحرف الجمع، فكأنه قال: لا كلمته ثلاثة أيَّام.
بخلاف الثَّانية، فإنَّه لم يعطف، وإنما أعاد حرف النفي فصار كلٌ منهما