اشترطت ألا يتزوج عليها أو لا يتسرى فهذا من الشروط المنهي عنها بقوله ﷺ: «إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا» وأما إذا اشترطت المرأة ألا يخرجها من البلد فليس فيه تحريم ما أحل الله، ولا تحليل ما حرم الله، لأن جواز إخراجها من بلدها هو في الحقيقة حق للزوج قد أسقطه بالشرط فيلزمه الوفاء به عملًا بقوله ﷺ: «أحق الشروط ما استحللتم به الفروج» (١) وبقوله تعالى: ((أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)) [المائدة:١] وحديث: «المسلمون على شروطهم» (٢) قال الترمذي والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ منهم عمر بن الخطاب، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق، انتهى. ولا يتعارض هذه الأحاديث حديث عائشة: «ما بال أقوام» (٣) إلخ، لأن هذه الشروط التي لم تحرم حلالًا ولا تحل حرامًا ثابتة في كتاب الله بقوله تعالى: ((أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)) [المائدة:١] .
[٢٩/٢٤] باب نكاح الزاني والزانية
٤٣١٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله» رواه أحمد وأبو داود (٤) ، قال في "بلوغ المرام": ورجاله ثقات.
٤٣١٨ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص: «أن رجلًا من المسلمين استأذن رسول الله ﷺ في امرأة يقال لها أم مهزول، وكانت تسافح وتشترط له أن