الوجه الثاني: الحديث دليل على تحريم الذهب والحرير على الذكور، أما الحرير فتقدم ما يتعلق به، وأما الذهب فقد نقل ابن عبد البر (¬١)، والنووي (¬٢)، وغيرهما الإجماع على تحريم لبس الذهب على الرجال للأحاديث الصحيحة.
وقد ورد عن البراء بن عازب ﵁ قال: (نهانا النبي ﷺ عن سبع؛ نهى عن خاتم الذهب، أو قال: حلقة الذهب … ) (¬٣).
ويحرم إلباس الصبي شيئًا من الحرير أو الذهب؛ لأن النبي ﷺ أدار الحكم على الذكورة، ولفظ الذكر شامل للصغير والكبير من هذا الجنس، ولا يجوز إخراج الصبي من هذا العموم إلا بدليل، ولا دليل على ذلك.
• الوجه الثالث: الحديث دليل على إباحة الحرير والذهب للنساء، أما الحرير فتقدم الكلام عليه، وأما الذهب فقد قال البيهقي: (واستدللنا بحصول الإجماع على إباحته لهن على نسخ الأخبار الدالة على تحريمه فيهن خاصة) (¬٤).
وقال ابن عبد البر: (لا خلاف أن لباس الحرير والذهب للنساء حلال) (¬٥)، وقال النووي: (أجمع المسلمون على أنه يجوز للنساء لبس أنواع الحلي والفضة، والذهب جميعًا؛ كالطوق والعقد والخاتم والسوار والخلخال، ولا خلاف في شيء من هذا) (¬٦).