قال: "مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، يَشْهَدُ لَهُ اثْنَانِ مِنْ جِيرَانِهِ الأَدْنِينَ بخَيْرٍ، إلَّا قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَدْ قَبِلْتُ شَهَادَةَ عِبَادِى عَلَى ما عَلِمُوا، وغَفَرْتُ له مَا أَعْلَمُ". رَوَاه الإِمامُ أحمدُ، في "المُسْنَدِ" (١٢). وفى لَفْظٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ، أنَّه قال: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فيَقُومُ رَجُلَانِ مِنْ جِيرَانِه الأَدْنينَ، فيَقُوَلانِ: اللَّهُمَّ لا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا. إلَّا قَالَ اللهُ تَعَالَى: قد قَبِلْتُ شَهَادَتَهُمَا لِعَبْدِى، وغَفَرْتُ لَهُ مَا لَا يَعْلَمَانِ". أخْرَجَه اللَّالَكَائِيُّ (١٣).
فصل: وإن كان المَيِّتُ طِفْلًا، جَعَلَ مكانَ الاسْتِغْفَارِ له: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ فَرَطًا (١٤) لِوَالِدَيْهِ، وذُخْرًا وسَلَفًا وأَجْرًا، اللَّهُمَّ ثَقِّلْ به مَوَازِينَهُما، وأَعْظِمْ به أُجُورَهُمَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ في كَفَالَةِ إبْرَاهِيمَ، وأَلْحِقْهُ بِصَالِحِ سَلَفِ المُؤْمِنِينَ، وأَجِرْهُ بِرَحْمَتِكَ من عَذَابِ الجَحِيمِ، وأبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا من دَارِه، وأهْلًا خَيْرًا من أهْلِه، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَسْلَافِنَا وأفْرَاطِنَا ومن سَبَقَنَا بالْإِيمَانِ. ونحوَ ذلك، وبأَيِّ شيءٍ دَعا ممَّا ذَكَرْنَا أو نَحْوَهُ أجْزَأَهُ، وليس فيه شَيءٌ مُوَقَّتٌ.
٣٦١ - مسألة؛ قال: (ويُكَبِّرُ الرَّابِعَةَ، ويَقِفُ قَلِيلًا)
ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ أنَّه لا يَدْعُو بعدَ الرَّابِعَةِ شيئًا. ونَقَلَهُ عن أحمدَ جَمَاعَةٌ مِن