سَعِيدٌ، بإسْنَادِهِ عن الشَّعْبِىِّ، أنَّ أُمَّ كُلْثُوم بنت عليٍّ، وابْنَهَا زيد بن عمرَ، تُوُفِّيَا جَمِيعًا، فأُخْرِجَتْ جِنازَتَاهُما، فَصَلَّى عليهما أمِيرُ المَدِينَةِ، فَسَوَّى بين رُءُوسِهما وأرْجُلِهما حين صَلَّى عليهما (١٠). وبإسْنَادِهِ عن حَبِيب بن أبي ثابتٍ (١١)، قال: قَدِمَ سَعِيدُ بن جُبَيْرٍ على أهْلِ مَكَّة، وهم يُسَوُّونَ بين الرَّجُلِ والمَرْأةِ إذا صُلِّىَ عليهما، فأرَادَهُم على أن يَجْعَلُوا رَأْسَ المَرْأةِ عندَ وَسَطِ (١٢) الرَّجُلِ، فأبَوْا عليه (١٣). والرِّوَايَةُ الثَّانِيةُ، أن يصُفَّ (١٤) الرِّجَالَ صَفًّا والنِّسَاءَ صَفًّا، ويَجْعَلَ وَسَطَ النِّسَاءِ عندَ صُدُورِ الرِّجَالِ. وهذا اخْتِيارُ أبي الخَطَّابِ؛ ليكونَ مَوْقِفُ الإِمامِ عندَ صَدْرِ الرَّجُلِ ووَسَطِ المَرْأةِ. وقال سَعِيدٌ: حَدَّثَنِى خالِدُ بن يَزِيدَ بن أبي مالِكٍ الدِّمَشْقِىُّ. قال: حَدَّثَنِى أبي، قال: رَأَيْتُ وَاثِلَةَ بن الأسْقَع يُصَلِّى على جَنَائِزِ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ إذا اجْتَمَعَتْ، فيَصُفُّ الرِّجَالَ صَفًّا، ثم يَصُفُّ النِّسَاءَ خَلْفَ الرِّجَالِ، رَأْسُ أوَّلِ امْرَأَةٍ يَضَعُهَا عندَ رُكْبَةِ آخِرِ الرِّجالِ، ثم يَصُفُّهُنَّ، ثم يَقُومُ وَسَطَ الرِّجالِ، وإذا كانوا رِجالًا كُلُّهم صَفَّهم، ثم قامَ وَسَطَهم (١٥). وهذا يُشْبِهُ مذهبَ مالِكٍ، وقَوْلَ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ. وما ذَكَرْنَاه أوْلَى؛ لأنَّه مَدْلُولٌ عليه بِفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ، ولا حُجَّةَ في قَوْلِ أحَدٍ خَالَفَ فِعْلَهُ أو قَوْلَه، واللهُ أعلمُ.
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 3, halaman 454
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 3، ص 454 (SanadKitab #6910, hlm. urut 1575)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.