يُغَسَّلُ، ولا يُصَلَّى عليه. وهو قولُ الشَّعْبِىِّ، والأوْزَاعِىِّ، وإسحاقَ في الغُسْلِ؛ لأنَّه [قُتِلَ شَهِيدًا] (٢٣)، أشْبَهَ شَهِيدَ المُعْتَرَكِ، قال النَّبِىُّ ﷺ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِه فَهُوَ شَهِيدٌ" (٢٤).
فصل: فأمَّا الشَّهِيدُ بغيرِ قَتْلٍ، كالمَبْطُونِ، والمَطْعُونِ (٢٥)، والغَرِقِ، وصَاحِبِ الهَدْمِ، والنُّفَسَاءِ، فإنَّهم يُغَسَّلُونَ، ويُصَلَّى عليهم؛ لا نَعْلَمُ فيه خِلَافًا، إلَّا ما يُحْكَى عن الحسنِ: لا يُصَلَّى على النُّفَساءِ؛ لأنَّها شَهِيدَةٌ. ولَنا، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى على امْرَأَةٍ مَاتَتْ في نِفَاسِها، فقَامَ وَسَطَها. مُتَّفَقٌ عليه (٢٦). وصَلَّى على سَعْدِ بن مُعَاذٍ، وهو شَهِيدٌ (٢٧). وصَلَّى المُسْلِمُونَ على عمرَ، وعليٍّ، رَضِىَ اللَّه عنهما، وهما شَهِيدَانِ. وقال النَّبِىُّ ﷺ: "الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطْعُونُ، والمَبْطُونُ، والغَرِقُ، وصَاحِبُ الهَدْمِ، والشَّهِيدُ في سَبِيلِ اللهِ". قال التِّرْمِذِيُّ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ (٢٨) صَحِيحٌ، مُتَّفَقٌ عليه (٢٩). وعن النَّبِيِّ ﷺ،