Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 10, halaman 463

  1. كتاب الطلاق
  2. باب تصريح الطلاق وغيره
  3. ١٢٧٣ - مسألة؛ قال: (وإن قال: كلما لم أطلقك فأنت طالق. [وقع بها الثلاث فى الحال، إذا كان] مدخولا بها)
  4. فصول فى تعليق الطلاق
  5. فصل

إنَّه مأخوذٌ مِنَ الكَلْمِ، وهو الجَرْحُ؛ لأنَّه يُؤَثِّرُ فيه كتأثيرِ الجَرْحِ، ولا يَكونُ ذلك إلَّا بإسْماعِه، فأمَّا تكْليمُ النَّبِىِّ ﷺ المَوْتَى، فمِن مُعْجِزَاتِه (٤٩)، فإنَّه قال: "مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ". ولم يَثبُتْ هذا لغيرِه، وقولُ أصحابِ النَّبِىِّ ﷺ: كيف تُكلمُ أجسادًا لا أرْواحَ فيها؟ حُجَّةٌ لنا، فإنَّهم قالوا ذلك اسْتِبْعادًا، أو سؤالًا عمَّا خَفِىَ عنهم سَببُه وحِكْمتُه (٥٠)، حتى كَشَفَ لهم النَّبِىُّ ﷺ حِكْمةَ ذلك بأمْرٍ مُخْتَصٍّ به، فيَبْقَى الأمرُ فى حقِّ مَنْ سِواهُ على النَّفْىِ. وَإِنْ حَلَفَ: لا كَلَّمْتِ فُلانًا. فكلَّمَتْه سَكْرانَ، حَنِثَ؛ لأنَّ السَّكرانَ يُكَلَّمُ ويَحْنَثُ، وربَّما كان تَكْليمُه فى حالِ سُكْرِه أضَرَّ من تكْليمِه فى صَحْوِه، وإن كلّمَتْه سَكْرانةً، حَنِث؛ لأنَّ حُكْمَها حُكْمُ الصَّاحِى، وإن كلَّمَتْه، وهو صَبِىٌّ أو مجنونٌ يَسْمَعُ (٥١)، ويَعلمُ أَنَّهُ مُكَلَّمُ حَنِثَ. وإن جُنَّتْ هى، ثم كلَّمَتْه، لم يَحْنَثْ؛ لأنَّ القلَمَ مَرْفوعٌ عنها، ولم يَبْقَ لكلامِها حُكْمٌ.

فصل: فإن حَلَفَ لا يُكلِّمُ إنْسانًا، فكلّمَه بحيثُ يَسْمَعُ، فلم يَسمَعْ لتَشَاغُلِه أو غَفْلتِه، حَنِثَ؛ لأنَّه كلَّمَه، وإنما لم يَسمَعْ لغَفْلتِه، أو شُغْلِ قلبِه. وإن كلَّمَه، ولم يَعرِفْه؛ فإن كانتْ يَمينُه بالطَّلاقِ، حَنِثَ. قال أحمدُ، فى رجلٍ حَلَفَ بالطَّلاقِ، أَنْ لا يُكلِّمَ حَماتَه، فرآها بالليلِ، فقال: مَنْ هذا؟ : حَنِثَ، قد كلَّمَها. وإن كانت يَمينُه باللَّهِ تعالى، أو يَمِينًا مُكَفَّرَةً، فالصَّحيحُ أنَّه لا يَحْنَثُ؛ لأنَّه لم يَقْصِدْ تكْليمَه، فأشْبَهَ النَّاسِىَ، ولأنَّه ظَنَّ المحْلوفَ عليه غيرَه، فأشْبَهَ لَغْوَ اليمينِ. وإن سَلَّمَ عليه، حَنِثَ؛ لأنَّه كلَّمَه بالسَّلامِ. وإن سلَّمَ على جماعةٍ هو فيهم، وأرادَ جميعَهم بالسَّلامِ، حَنِثَ؛

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 10، ص 463 (SanadKitab #6910, hlm. urut 5424)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.