Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 11, halaman 82

  1. كتاب الظهار
  2. ١٣١٥ - مسألة؛ قال: (والكفارة عتق رقبة مؤمنة سالمة من العيوب المضرة بالعمل)
  3. فصل

رسولُ اللَّه ﷺ: "أعْتِقْهَا؛ فَإنَّها مُؤْمِنةٌ". أخْرَجَه مُسْلِمٌ، والنَّسائِىُّ (٥). فَعَلَّلَ جَوازَ إعتاقِها عن الرَّقَبَةِ التى عليه بِأنَّها مُؤْمِنَةٌ، فدلَّ على أنَّه لا يُجْزِئُ عنِ الرَّقَبَةِ التى عليه إلَّا مُؤْمِنَةٌ، ولأنَّه تَكْفِيرٌ بعِتْقٍ، فلم يَجُزْ إلَّا مُؤْمِنَةً، ككفَّارةِ القَتْلِ. والمُطْلَقُ يُحْمَلُ على المُقَيَّدِ مِنْ جهَةِ القِيَاس إذا وُجِدَ المَعْنَى فِيه، ولابُدَّ مِن تَقْييدِه، فإنَّا أجْمَعْنا على أنَّه لا يُجْزِئُ إلَّا رَقَبَةٌ سَلِيمَةٌ مِنَ العُيُوبِ المُضِرَّةِ بالعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًا، فالتَّقْييدُ بالسَّلامَةِ مِن الكُفْرِ أوْلَى.

المسألة الثالثة: أنَّه لا يُجْزِئُه إلَّا رَقَبَةُ سالِمَةٌ من العُيوبِ المُضِرَّةِ بالعَمَلِ ضررًا بَيِّنًا؛ لأنَّ المقْصُودَ تَمْلِيكُ العَبْدِ مَنافِعَه، وتَمْكِينُهُ (٦) من التَّصَرُّفِ لنفسِهِ، ولا يَحْصُل هذا مع ما يَضُرُّ بالعَملِ ضررًا بَمنا، فلا يُجْزِئُ الأَعْمَى؛ لأنَّه لا يُمَكِنُه العَمَلُ فى أكْثَرِ الصَّنائِع، ولا المُقْعَدُ، ولا المَقْطُوعُ اليَدَيْنِ أو الرِّجْلَيْنِ؛ لأنَّ اليَدَيْنِ آلةُ البَطْشِ، فلا يُمْكِنُه العَمَلُ مع فَقْدِهِما، والرَّجْلانِ آلةُ المَشْىِ، فلا يَتَهَيَّاُّ له كثيرٌ من العملِ مع تَلَفِهما. والشَّلَلُ كالقَطْع فى هذا. ولا يُجْزِئُ المجنونُ جُنُونًا مُطْبقًا؛ لأنَّه وُجِدَ فيه المَعْنَيانِ، ذَهابُ مَنْفَعَةِ الجِنْسِ، وحصولُ الضَّرَرِ بالعملِ. وبهذا كلِّه قال مالِكٌ، والشَّافِعِىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْىِ. وحُكِىَ عن دَاوُدَ، أنَّه جَوَّزَ عِتْقَ (٧) كُلِّ رَقَبةٍ يَقَعُ عليها الاسْمُ، أخْذًا بإطْلاقِ اللَّفْظِ. ولَنا، أَنَّ هذا نَوْعُ كفَّارةٍ، فلم يُجْزِئُ ما يَقَعُ عليه الاسْمُ كالإِطْعامِ، فإنَّه لا يُجْزِئُ أن يُطْعِمَ مُسَوَّسًا ولا عَفِنًا، وإِنْ كان يُسَمَّى طَعامًا. والآيةُ مُقَيَّدَةٌ بما ذكَرْناه.

فصل: ولا يُجْزِئُ مَقْطُوعُ اليَدِ، أو الرِّجْلِ، ولا أشَلُّها، ولا مَقْطُوعُ إبْهامِ اليَدِ، أو

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 11، ص 82 (SanadKitab #6910, hlm. urut 5620)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.