أو أُقْسِمُ أو أُولِى. لم يُعْتَدَّ به. وقال أبو الخَطَّابِ: فيه وجهٌ آخرُ، أنَّه يُعْتَدُّ به؛ لأنَّه أَتَى بالمَعْنَى، فأشْبَهَ ما لو أبْدَلَ: إنَّى لمن الصادقينَ. بقولِه: لقد زَنَتْ. وللشافعىِّ وَجْهان فى هذا. والصحيح أنَّه لا يَصِحُّ؛ لأنَّ ما اعْتُبِرَ فيه لفظُ الشهادةِ، لم يَقُمْ غيرُه مَقامَه، كالشهاداتِ فى الحُقُوقِ، ولأنَّ اللِّعانَ يُقْصَدُ فيه التَّغْليظُ، واعْتبارُ لَفْظِ الشهاداتِ أبْلَغُ فى التَّغْليظِ، فلم يَجُزْ تَرْكُه، ولهذا لم يَجُزْ أن يُقْسِمَ باللَّهِ من غيرِ كلمةٍ تقومُ مقامَ أشْهَدُ. والثانى، يُعْتَدُّ به؛ لأنَّه أُتَى بالمَعْنَى، أشْبَهَ ما قبلَه. وللشافعىِّ وَجْهان كهذَيْن. وإن أبْدَلَ لفظةَ اللَّعْنةِ بالإِبْعادِ، لم يَجُزْ؛ لأنَّ لفظَ اللعنةِ أبْلَغُ فى الزَّجْرِ وأشَدُّ فى أَنْفُسِ الناسِ، ولأنَّه عَدَلَ عن المنَصْوُصِ. وقيل: يجوزُ؛ لأنَّ معناهما واحدٌ. وإن أبْدلَتِ المرأةُ لفظةَ الغَضَبِ باللَّعْنةِ، لم يَجُزْ؛ لأنَّ الغضبَ أغْلَظُ، ولهذا خُصَّتِ المرأةُ به؛ لأنَّ المرأةَ (٢٦) المُعَيَّرة (٢٧) بزِنَاها أقْبَحُ، وإثْمُها بفِعْلِ الزِّنَى أعظمُ من إثْمِه بالقَذْفِ (٢٨). وإن أبْدَلَتْها بالسَّخَطِ، خُرِّجَ على الوَجْهينِ (٢٩) فيما إذا أبْدَلَ الرجلُ لَفْظَ (٣٠) اللَّعْنةِ بالإِبْعادِ. وإن أبْدَلَ الرجلُ لَفْظَ (٣٠) اللعنةِ بالغَضَبِ، احْتَمَل أن يجوزَ؛ لأنَّه أبْلَغُ، واحْتَمَلَ أن لا يجوزَ؛ لمخالفتِه (٣١) المنصوصَ. قال الوزيرُ يَحيى بن محمدِ بن هُبَيْرةَ (٣٢) رحمه اللَّهُ تعالى: من الفُقهاءِ مَن اشْتَرطَ أن يُزادَ بعد قولِه: من الصادقينَ: فيما رَمَيْتُها به من الزِّنَى. واشترطَ فى نَفْيِها عن نَفْسِها: فيما رَمانِى به من الزِّنَى. ولا أراه يحتاجُ إليه؛ لأنَّ اللَّه سبحانه أنْزَلَ ذلك وبَيَّنَه، ولم يذكر هذا الاشْتراطَ. وأمَّا مَوْعِظةُ الإِمامِ
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 11, halaman 178
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 11، ص 178 (SanadKitab #6910, hlm. urut 5716)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.