ذلك. وهو قولُ عمرَ، وابْنِه، وابنِ مسعودٍ، وعائشةَ، وفُقَهاءِ المدينةِ السَّبْعة، ومالكٍ، والشافعىِّ؛ للآية. والرواية الثانية، لا سُكْنَى لها، ولا نفقةَ. وهى ظاهِرُ المَذْهَبِ، وقولُ (٧) عليٍّ، وابنِ عباسٍ، وجابرٍ، وعَطاءٍ، وطَاوُسٍ، والحسنِ، وعِكْرِمةَ، ومَيْمُونِ بن مِهْرانَ، وإسْحاقَ، وأبى ثَوْرٍ، وداود. وقال أكثرُ الفُقَهاءِ العِرَاقِيِّينَ: لها السُّكْنَى. والنَّفقةُ. وبه قال ابنُ شُبْرُمَةَ، وابنُ أبي لَيْلَى، والثَّوْرِىُّ، والحَسَنُ بن صالحٍ، وأبو حنيفةَ وأصحابُه، والْبَتِّىُّ، والعَنْبَرِىُّ؛ لأنَّ ذلك يُرْوَى عن عمرَ، وابنِ مسعودٍ. ولأنَّها مُطَلَّقَةٌ، فوَجَبَتْ لها النَّفَقةُ والسُّكْنَى، كالرَّجْعِيَّةِ. ورَدُّوا خَبَرَ فاطمةَ بنت قيسٍ بما رُوِىَ عن عمرَ، أنَّه قال: لا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنا، وسُنَّةَ نَبِيِّنَا، لقولِ امرأةٍ (٨). وأنْكَرَتْه عائشةُ، وسعيدُ بن المُسَيَّبِ، وتَأَوّلُوه. وَلنا، ما رَوَتْ فاطمةُ بنت قيسٍ، أنَّ زَوْجَها طَلَّقهَا الْبَتَّةَ وهو غائبٌ، فأرْسَلَ إليها وَكِيله بشَعِيرٍ، فتَسَخَّطَتْهُ (٩)، فقال: واللَّه مالكِ عليْنا من شيءٍ. فجاءتْ رسولَ اللَّه ﷺ فذكرتْ (١٠) ذلك له، فقال: "لَيْسَ لَكِ (١١) عَلَيْهِ نَفَقَةٌ وَلَا سُكْنَى". فأمَرَها أن تَعْتَدَّ في بيت أُمِّ شريكٍ. مُتَّفَقٌ عليه (١٢). وفى لَفْظٍ: فقال رسولُ اللَّه ﷺ: "انْظُرِى يَا ابْنةَ قَيْسٍ، إنَّما النَّفَقةُ لِلْمَرْأةِ عَلَى زَوْجِها مَا كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ، فَإذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَليهَا الرَّجْعَةُ، فَلَا نَفَقَةَ (١٣) ولا سُكْنَى". روَاه الإِمامُ أحمدُ، والأثْرَمُ، والحُمَيْدِىُّ، وغيرُهُم (١٤). قال ابنُ عبدِ البَرِّ: من طَرِيقِ الحُجَّةِ وما يَلْزَمُ منها، قولُ أحمدَ ابن حَنْبلٍ
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 11, halaman 403
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 11، ص 403 (SanadKitab #6910, hlm. urut 5941)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.