Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 12, halaman 498

  1. كتاب الأشربة
  2. ١٥٩٩ - مسألة؛ قال: (ومن شرب مسكرا قل أو كثر، جلد ثمانين جلدة، إذا شربها وهو مختار لشربها، وهو يعلم أن كثيرها يسكر)
  3. الفصل الثالث

أحدُهما، أنَّ فِعْلَ الْمُخَتلَفِ فيه ههُنا دَاعِيةٌ إلى فِعْلِ ما أُجْمِعَ على تَحْريمِه، وفِعْلَ سائرِ الْمُخَتلَفِ فيه يَصْرِفُ عن جِنْسِه من المُجْمَعِ على تَحْرِيمِه. الثَّانى، أنَّ (١٣) السُّنَّةَ عن النَّبِيِّ ﷺ قد اسْتفاضَتْ بتَحْرِيمِ هذا الْمُخَتلَفِ فيه، فلم يَبْقَ فيه لأحَدٍ عُذْرٌ في اعْتقادِ إباحتِه، بخلافِ غيرِه من المُجْتَهَداتِ. قال أحمدُ بنُ القاسم: سمعتُ أبا عبد اللَّه، يقولُ: في تحريمِ المسْكِرِ عشرونَ وجهًا عن النَّبِيِّ ﷺ، في بعضِها: "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ". وبعضِها: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ".

فصل: وإن ثَرَدَ في الخمرِ، أو اصْطَبغَ به، أو طَبَخَ به لَحْمًا فأكلَ من مَرَقَتِه، فعليه الْحَدُّ؛ لأنَّ عينَ الخمرِ مَوْجودةٌ, كذلك إن لَتَّ به سَوِيقًا فأكلَه. وإن عجنَ به دَقِيقًا، ثم خبزَه فأكلَه، لم يُحَدَّ؛ لأنَّ النَّارَ أكَلتْ أجْزاءَ الخمرِ، فلم يَبْقَ إلَّا أثرُه. وإن احْتَقَنَ بالخمرِ، لم يُحَدَّ؛ لأنَّه ليس بشُرْبٍ ولا أكْلٍ، ولأنَّه لم يَصِلْ إلى حَلْقِه، فأشْبَهَ ما لو داوَى به جُرْحَه، وإن اسْتَعَطَ به، فعليه الحَدُّ؛ لأنَّه أوْصَلَه إلى باطنِه من حَلْقِه، ولذلك نَشر الحُرْمَةَ في الرَّضاعِ دونَ الحُقْنةِ. وحُكِىَ عن أحمدَ، [أنَّ على] (١٤) مَن احْتَقَنَ به الحَدَّ؛ لأنَّه أوْصَلَه إلى جَوْفِه، والأوَّلُ أَوْلَى؛ لِمَا ذكرْناه. واللهُ أعلمُ.

الفصل الثالث: في قَدْرِ الحَدِّ، وفيه رِوَايتان، إحْداهما، أنَّه ثمانون. وبهذا قال مالِكٌ، والثَّوْرِىُّ، وأبو حَنِيفَةَ، ومَنْ تَبِعَهم؛ لإِجماعِ الصَّحَابةِ، فإنَّه رُوِىَ أنَّ عمرَ اسْتشَارَ النَّاسَ في حَدِّ الخمرِ، فقال عبدُ الرحمن [بنُ عَوْفٍ] (١٥): اجْعَلْه كأخَفِّ الحدودِ ثمانين. فضَرَبَ عمرُ ثمانين، وكتبَ به إلى خالدٍ، وأبى عُبَيْدةَ بالشَّامِ (١٦). ورُوِىَ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 12، ص 498 (SanadKitab #6910, hlm. urut 6635)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.