والحَنْتَمِ والنَّقِيرِ والمُزَفَّتِ؛ لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عن الانْتباذِ فيها (٦). والدُّبَّاءُ: وهو اليَقْطِينُ (٧). والحَنْتَمُ: الجِرارُ. والنَّقِيرُ: الخَشَبُ. والمزَفَّتُ: الذي يُطْلَى بالزِّفْتِ. والصَّحِيحُ الأوَّلُ؛ لِمَا رَوَى بُرَيْدَةُ، أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: "نَهَيْتُكُمْ عن ثلاثٍ، وأنا آمُرُكُم بِهِنَّ؛ نَهَيْتُكمْ عَنِ الأَشْرِبَةِ أنْ (٨) تَشْرَبُوا إلَّا في ظُرُوفِ الأَدَمِ، فَاشْرَبُوا في كُلِّ وِعَاءٍ، ولا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا". روَاه مُسْلِمٌ (٩). وهذا دَلِيلٌ على نَسْخِ النَّهْىِ، ولا حُكْمَ للمنْسُوخِ.
فصل: ويُكْرَه الخَلِيطانِ، وهوأن يُنْبَذَ في الماءِ شيئانِ؛ لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ، نَهَى عن الخَلِيطَيْن (١٠). وقال أحمدُ: الخَلِيطانِ حرامٌ. وقال في الرجلِ يَنْقَعُ الزَّبيبَ، والتَّمْرَ الهِنْدِىَّ، والعُنَّابَ ونحوَه، ينْقَعُه غُدْوَةً، ويشْرَبُه عَشِيَّةً للدَّوَاء: أكرهُه؛ لأنَّه نَبِيذٌ، ولكن يَطْبُخُه ويشْربُه على المَكانِ. وقد رَوَى أبو داودَ (١١)، بإسْنادِه عن رسولِ اللَّه