-ﷺ، أنَّه نَهَى أنْ يُنْبَذَ البُسْرُ والرُّطَبُ جميعًا، ونَهَى أن يُنْبَذَ الزَّبِيبُ والتَّمْرُ جميعًا. وفى روايةٍ: "وانْتَبِذُوا (١٢) كُلَّ واحِدٍ عَلَى حِدَةٍ". وعن أبي قَتادةَ، قال: نَهَى النَّبِىُّ ﷺ أنْ يُجْمَعَ بينَ التَّمْرِ والزَّهْوِ (١٣)، والتَّمْرِ والزَّبِيبِ، ولْيُنْبَذْ كُلُّ واحِدٍ منهما على حِدَةٍ. مُتَّفَقٌ عليه (١٤). قال القاضي: يَعْنِى أحمدُ بقولِه: هو حرَامٌ. إذا اشتدَّ وأسْكَرَ، وإذا لم يُسْكِرْ لم يَحْرُمْ. وهذا هو الصَّحِيحُ إن شاءَ اللهُ تعالى، وإنَّما نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عنه (١٥) لعِلَّةِ إسْراعِه إلى السُّكْرِ المُحَرَّمِ، فإذا لم يُوجَدْ، لم يَثْبُتِ التَّحْرِيمُ، كما أنَّه ﵇ نَهَى عن الانْتباذِ في الأوْعِيَةِ المذكورَةِ لهذه العِلَّةِ، ثم أمرَهُمْ بالشُّرْبِ فيها، ما لم تُوجَدْ حقيقةُ الإِسْكارِ، وقد دَلَّ على صِحَّةِ هذا ما رُوِىَ عن عائشةَ، قالت: كنَّا نَنْبِذُ لرسولِ اللهِ ﷺ، فنَأْخُذُ قَبْضةً من تَمْرٍ، وقَبْضةً من زَبِيبٍ، فنَطْرحُها فيه، ثم نَصُبُّ عليها الماءَ، فَنَنْبِذُه غُدْوةً، فيَشْربُه عَشِيَّةً، وَنَنْبِذُه عَشِيَّةً، فَيَشْرَبُه غُدْوَةً. رواه ابنُ ماجَه، وأبو داودَ (١٦). فلَمَّا كانت مُدَّةُ الانتباذِ قريبةً، وهى يومٌ أو ليلةٌ (١٧)، لا يُتَوَهَّمُ الإِسْكارُ
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 12, halaman 516
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 12، ص 516 (SanadKitab #6910, hlm. urut 6653)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.