Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 13, halaman 599

  1. كتاب الأيمان
  2. باب جامع الأيمان
  3. ١٨٤٥ - مسألة؛ قال: (وإن حلف لا يأكل لحما، فأكل الشحم، أو المخ، أو الدماغ، لم يحنث، إلا أن يكون أراد اجتناب الدسم، فيحنث بأكل الشحم)
  4. فصل

والطِّحالِ، والرِّئَةِ، والقَلْبِ، والكَرِشِ، والمُصْرانِ، والقانِصَةِ، ونحوِها. وبهذا قال الشافِعِىُّ. وقال أبو حنيفةَ، ومالِكٌ: يَحْنَثُ بأَكْلِ هذا كُلِّه؛ لأنَّه لحْمٌ حَقِيقَةً، ويُتَّخَذُ منه ما يُتَّخَذُ من اللَّحْمِ، فأشْبَهَ لحمَ الفَخِذِ. ولَنا، أنَّه لا يُسمَّى لَحْمًا، وينفردُ عنه باسْمِه وصِفَتِه، ولو أَمَرَ وكيلَه بشراءِ لحمٍ، فاشْتَرَى هذا، لم يكُنْ مُمْتَثِلًا لأَمْرِه، ولا يَنفُذُ الشراءُ للمُوَكِّلِ، فلم يحْنَثْ بأكْلِه، كالبقلِ، وقد دَلَّ على أَنَّ الكَبِدَ والطِّحالَ ليْسا (٢) بلَحْمٍ، قولُ النَّبِىِّ ﷺ: "أُحِلَّتْ لَنَا مَيتَتَانِ وَدَمَانِ؛ أمَّا الدَّمَانِ فَالْكَبِدُ والطِّحَالُ" (٣). ولا نُسَلِّم أنَّه لحمٌ حَقِيقَةً، بل هو من الحيوانِ مع اللَّحْمِ، كالعَظْمِ والدَّمِ. فأمَّا إِنْ قَصَدَ اجْتِنابَ الدَّسَمِ، حَنِثَ بأَكْلِ الشَّحْمِ؛ لأنَّ له دَسَمًا، وكذلك الْمُخُّ، وكُلُّ ما فيه دَسَمٌ.

فصل: ولا يَحْنَثُ بأكْلِ الأَلْيَةِ. وقال بعضُ أصْحابِ الشافِعِىِّ: يَحْنَثُ؛ لأنَّها نابِتَةٌ فى اللَّحْمِ، وتُشْبِهُهُ فى الصّلابَةِ. وليس بصحيحٍ؛ لأنَّها لا تُسَمَّى لحمًا، ولا يُقْصَدُ منها (٤) ما يُقْصَدُ به، وتُخَالِفُه فى اللَّوْنِ والذَّوْبِ والطَّعْمِ، فلم يَحْنَثْ بأَكْلِها، كشَحْمِ البَطْنِ. فأمَّا الشَّحْمُ الذى على الظَّهْرِ والجَنْبِ وفى تَضاعيفِ اللّحْمِ، فلا يَحْنَثُ بأَكْلِه، فى ظاهِرِ كلام الْخِرَقِىِّ، فإنَّه قال: اللَّحْمُ لا يَخْلُو من شَحْمٍ. يُشِيرُ إلى ما يُخالِطُ اللَّحْمَ ممَّا تُذِيبُه النارُ، وهذا كذلك. وهو (٥) قولُ طلحَةَ العَاقُولِىِّ. وممَّنْ قال: هذا شَحْمٌ. أبو يوسفَ، ومحمد. وقال القاضِى: هو لَحْمٌ، يَحْنَثُ بأَكْلِه، ولا يَحْنَثُ بأكْلِه (٦) مَنْ حَلَفَ لا يأكُلُ شَحْمًا. وهذا مذهبُ الشافِعِىِّ؛ لأنَّه لا يُسَمَّى شَحْمًا، ولا بائِعُه شَحَّامًا، ولا يُفْرَدُ عن اللَّحْمِ مع الشَّحْمِ، ويُسَمَّى بائِعُه لَحَّامًا، ويُسَمَّى لَحْمًا سَمِينًا، ولو وكّلَ فى شراءِ لحمٍ، فاشْتَراه الوكيلُ، لَزِمَه، ولو اشْتَراهُ الوكيلُ فى شراءِ الشَّحْمِ، لم يَلْزَمْه. ولَنا، قولُه تعالى: ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ (٧). ولأَنَّه يُشْبِهُ الشَّحْمَ فى صِفَتِه وذَوْبِه،

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 13، ص 599 (SanadKitab #6910, hlm. urut 7287)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.