Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 13, halaman 600

  1. كتاب الأيمان
  2. باب جامع الأيمان
  3. ١٨٤٥ - مسألة؛ قال: (وإن حلف لا يأكل لحما، فأكل الشحم، أو المخ، أو الدماغ، لم يحنث، إلا أن يكون أراد اجتناب الدسم، فيحنث بأكل الشحم)
  4. فصل

ويُسَمَّى دُهْنًا، فكان شَحْمًا كالذى فى البَطْنِ، ولا نُسَلِّمُ أنَّه لا يُسَمَّى شَحْمًا، ولا أنَّه يُسَمَّى بمُفْرَدِه لَحْمًا، وإنَّما يُسَمَّى اللَّحْمُ الذى هو عليه لَحْمًا سَمِينًا، ولا يُسَمَّى بائِعُه شَحَّامًا؛ لأنَّه لا يُباعُ بمُفْرَدِه، وإنَّما يُباعُ تَبَعًا للَّحْمِ، وهو تابِعٌ له فى الوُجودِ والبَيْعِ، فلذلك سُمِّىَ بائِعُه لَحَّامًا، ولم يسمَّ شَحَّامًا؛ لأنَّه سُمِّىَ بما هو الأصْلُ فيه، دُونَ التَّبَعِ.

فصل: وإِنْ أكَلَ المَرَقَ، لم يَحْنَثْ. ذَكَرَه أبو الخَطَّاب. قال: وقد رُوِىَ عن أحمدَ، أنَّه مَال: لا يُعْجِبُنِى الأَكْلُ من المَرَقِ. وهذا على طَريقِ الوَرَعِ. وقال ابنُ أبى موسى، والقاضِى: يَحْنَثُ؛ لأَنَّ المَرَقَ لا يَخْلُو من أجْزاءِ اللَّحْمِ الذّائِبَةِ فيه (٨)، وقد قيل: المرَقُ أحَدُ اللَّحْمَيْنِ. ولَنا، أَنَّه ليس بِلَحْمٍ حَقِيقَةً، ولا يُطْلَقُ عليه اسمُه، فلم يَحْنَثْ به، كالكَبِدِ، ولا نُسَلِّمُ أَنَّ أجْزاءَ اللَّحْمِ فيه، وإنَّما فيه ماءُ اللَّحْمِ ودُهْنُه، وليس ذلك بلَحْمٍ. وأمَّا المثلُ، فإنَّما أُرِيدَ به المجازُ، كما فى نَظائِرِه، من قَوْلِهم: الدُّعاءُ أَحَدُ الصَّدَقَتَيْن. وقِلَّةُ العيالِ أحدُ اليسارَيْن. وهذا دليلٌ على أنَّها ليست بلَحْمٍ؛ لأَنَّه جَعَلها غيرَ اللَّحْمِ الحَقِيقِىِّ.

فصل: وإِنْ أَكَلَ رَأْسًا، أو كارِعًا، فقد رُوِىَ عن أحمدَ، ما يَدُلُّ على أنَّه لا يَحْنَثُ؛ [لأَنّه رُوِىَ عنه ما يَدُلُّ على أَنَّ مَنْ حَلَفَ لا يَشْتَرِى لَحْمًا، فاشْتَرَى رَأْسًا أو كارِعًا، لا يَحْنَثُ] (٩)، إِلَّا أَنْ [يَنْوِىَ أَنْ لا] (٩) يَشْتَرِىَ من الشَّاةِ شيئًا. قال القاضى: لأنَّ إطْلاقَ اسمِ اللَّحْمِ لا يتَناولُ الرُّءُوسَ والكوارِعَ، ولو وَكَّلَه فى شِرَاءِ لَحْمٍ، فاشْتَرَى رأْسًا أو كارِعًا، لم يَلْزَمْه، ويُسَمَّى بائِعُ ذلك روَّاسًا (١٠)، ولا يُسَمَّى لَحَّامًا. وقال أبو الخَطَّاب: يَحْنَثُ بأَكْلِ لَحْمِ الخَدِّ؛ لأنَّه لحمٌ حَقِيقَةً. وحُكِىَ عن ابنِ (٨) أبى موسى، أنَّه لا يَحْنَثُ، إِلَّا أَنْ يَنْوِيَه باليَمِينِ. وإِنْ أكَلَ اللسانَ، احْتَمَلَ وَجْهَيْن؛ أحَدُهما، يَحْنَثُ؛ لأنَّه لَحْمٌ حَقِيقَةً (١١). والثانى: لا يَحْنَثُ؛ لأَنَّه ينْفَرِدُ عن اللَّحْمِ باسْمِه وصِفَتِه، فأشْبَهَ القَلْبَ.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 13، ص 600 (SanadKitab #6910, hlm. urut 7288)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.