فَإِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا يَنْهَى عَنْ السَّفَرِ إلَيْهِ وَيَنْهَى عَنْ السَّفَرِ إلَى الطُّورِ الْمَذْكُورِ فِي الْقُرْآنِ وَكَمَا ذَكَرَ مَالِكٌ الْمَوَاضِعَ الَّتِي لَمْ تُبْنَ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؛ بَلْ يُنْهَى عَنْ اتِّخَاذِهَا مَسَاجِدَ فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ﴿لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا آثَارَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ يُحَذِّرُ مَا فَعَلُوا قَالَتْ عَائِشَةُ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأُبْرِزَ قَبْرُهُ وَلَكِنْ كُرِهَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا﴾ . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿إنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ أَلَّا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ﴾ وَلِهَذَا لَمْ يَكُنْ الصَّحَابَةُ يُسَافِرُونَ إلَى شَيْءٍ مِنْ مَشَاهِدِ الْأَنْبِيَاءِ لَا مَشْهَدِ إبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ﵇ وَلَا غَيْرِهِ وَالنَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ صَلَّى فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ رَكْعَتَيْنِ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَلَمْ يُصَلِّ فِي غَيْرِهِ وَأَمَّا مَا يَرْوِيهِ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ ﴿أَنَّهُ صَلَّى فِي الْمَدِينَةِ وَصَلَّى عِنْدَ قَبْرِ مُوسَى ﵇ وَصَلَّى عِنْدَ قَبْرِ الْخَلِيلِ﴾ فَكُلُّ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَكْذُوبَةٌ مَوْضُوعَةٌ. وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي السَّفَرِ إلَى الْمَشَاهِدِ وَلَمْ يَنْقُلُوا ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَلَا احْتَجُّوا بِحُجَّةِ شَرْعِيَّةٍ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 27, halaman 9
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 27، ص 9 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13093)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.