ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ: السَّلَامُ عَلَيْك يَا أَبَا بَكْرٍ السَّلَامُ عَلَيْك يَا أَبَتِ وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ﴿أَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ يَوْم الْجُمْعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمْعَةِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ. قَالُوا وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْك وَقَدْ أَرَمْت. قَالَ إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ لُحُومَ الْأَنْبِيَاءِ﴾ .
وَسُئِلَ ﵀:
عَنْ مَكَّةَ هَلْ هِيَ أَفْضَلُ مَنْ الْمَدِينَةِ؟ أَمْ بِالْعَكْسِ؟ .
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، مَكَّةُ أَفْضَلُ لِمَا ثَبَتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ ﴿عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِمَكَّةَ وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ: وَاَللَّهِ إنَّك لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْك مَا خَرَجْت﴾ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَفِي رِوَايَةٍ: ﴿إنَّك لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إلَى اللَّهِ﴾ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهَا خَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ. وَهَذَا صَرِيحٌ فِي فَضْلِهَا. وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى: ﴿أَخْرَجْتنِي مِنْ أَحَبِّ الْبِقَاعِ إلَيَّ فأسكنى أَحَبَّ الْبِقَاعِ إلَيْك﴾ فَهَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ كَذِبٌ لَمْ يَرَوْهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.