اللَّه يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا: أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا. وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَأَنْ تناصحوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ﴾ وَإِخْلَاصُ الدِّينِ لِلَّهِ هُوَ أَصْلُ الْعِبَادَةِ. وَنَبِيُّنَا ﵌ نَهَى عَنْ الشِّرْكِ دِقَّهُ وَجُلَّهُ وَحَقِيرَهُ وَكَبِيرَهُ. حَتَّى إنَّهُ قَدْ تَوَاتَرَ عَنْهُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ وَقْتَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَوَقْتَ غُرُوبِهَا بِأَلْفَاظِ مُتَنَوِّعَةٍ: تَارَةً يَقُولُ: " ﴿لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا﴾ . وَتَارَةً يَنْهَى عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَتَارَةً: يَذْكُرُ أَنَّ الشَّمْسَ إذَا طَلَعَتْ طَلَعَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ وَنَهَى عَنْ الصَّلَاةِ فِي هَذَا الْوَقْتِ لِمَا فِيهِ مِنْ مُشَابَهَةِ الْمُشْرِكِينَ فِي كَوْنِهِمْ يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَأَنَّ الشَّيْطَانَ يُقَارِنُ الشَّمْسَ حِينَئِذٍ لِيَكُونَ السُّجُودُ لَهُ فَكَيْفَ بِمَا هُوَ أَظْهَرُ شِرْكًا وَمُشَابَهَةً لِلْمُشْرِكِينَ مِنْ هَذَا. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا أَمَرَ رَسُولَهُ أَنْ يُخَاطِبَ بِهِ أَهْلَ الْكِتَابِ: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ وَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ مُشَابَهَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ اتِّخَاذِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَنَحْنُ مَنْهِيُّونَ عَنْ مِثْلِ هَذَا؛ وَمَنْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 27, halaman 94
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 27، ص 94 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13178)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.