Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 28, halaman 549

  1. الجزء ٢٨: الفقه ٨: الجهاد
  2. السياسة الشرعية
  3. التفريق بين قتال أهل البغي والمرتدين ومانعي الزكاة

وَغَيْرِهِمْ: أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَهَذَا. فَقِتَالُ عَلِيٍّ لِلْخَوَارِجِ ثَابِتٌ بِالنُّصُوصِ الصَّرِيحَةِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَّا الْقِتَالُ " يَوْمَ صفين " وَنَحْوِهِ فَلَمْ يَتَّفِقْ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ؛ بَلْ صَدَّ عَنْهُ أَكَابِرُ الصَّحَابَةِ؛ مِثْلَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ مسلمة وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمْ. وَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الْعَسْكَرَيْنِ مِثْلَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ تَقْتَضِي أَنَّهُ كَانَ يَجِبُ الْإِصْلَاحُ بَيْنَ تينك الطَّائِفَتَيْنِ؛ لَا الِاقْتِتَالُ بَيْنَهُمَا كَمَا ثَبَتَ عَنْهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ وَالْجَيْشَ مَعَهُ فَقَالَ: ﴿إنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَسَيُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ طَائِفَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فَأَصْلَحَ اللَّهُ بِالْحَسَنِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِ الشَّامِ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْإِصْلَاحَ بِهِ مِنْ فَضَائِلِ الْحَسَنِ مَعَ أَنَّ الْحَسَنَ نَزَلَ عَنْ الْأَمْرِ وَسَلَّمَ الْأَمْرَ إلَى مُعَاوِيَةَ. فَلَوْ كَانَ الْقِتَالُ هُوَ الْمَأْمُورُ بِهِ دُونَ تَرْكِ الْخِلَافَةِ وَمُصَالَحَةِ مُعَاوِيَةَ لَمْ يَمْدَحْهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى تَرْكِ مَا أَمَرَ بِهِ وَفَعَلَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ وَلَا مَدَحَهُ عَلَى تَرْكِ الْأَوْلَى وَفَعَلَ الْأَدْنَى. فَعُلِمَ أَنَّ الَّذِي فَعَلَهُ الْحَسَنُ هُوَ الَّذِي كَانَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؛ لَا الْقِتَالَ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَضَعُهُ وَأُسَامَةَ عَلَى فَخِذَيْهِ وَيَقُولُ: ﴿اللَّهُمَّ إنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَأَحِبَّ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 28، ص 549 (SanadKitab #7289, hlm. urut 14140)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.