Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 28, halaman 550

  1. الجزء ٢٨: الفقه ٨: الجهاد
  2. السياسة الشرعية
  3. التفريق بين قتال أهل البغي والمرتدين ومانعي الزكاة

مَنْ يُحِبُّهُمَا﴾ وَقَدْ ظَهَرَ أَثَرُ مَحَبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهُمَا بِكَرَاهَتِهِمَا الْقِتَالَ فِي الْفِتْنَةِ؛ فَإِنَّ أُسَامَةَ امْتَنَعَ عَنْ الْقِتَالِ مَعَ وَاحِدَةٍ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ وَكَذَلِكَ الْحَسَنُ كَانَ دَائِمًا يُشِيرُ عَلَى عَلِيٍّ بِأَنَّهُ لَا يُقَاتِلُ وَلَمَّا صَارَ الْأَمْرُ إلَيْهِ فَعَلَ مَا كَانَ يُشِيرُ بِهِ عَلَى أَبِيهِ. ﵃ أَجْمَعِينَ. وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: ﴿تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عَلَى حِينَ فُرْقَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ تَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ﴾ فَهَذِهِ الْمَارِقَةُ هُمْ الْخَوَارِجُ وَقَاتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. وَهَذَا يَصْدُقُهُ بَقِيَّةُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا الْأَمْرُ بِقِتَالِ الْخَوَارِجِ وَتَبَيَّنَ أَنَّ قَتْلَهُمْ مِمَّا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ الَّذِينَ قَاتَلُوهُمْ مَعَ عَلِيٍّ أَوْلَى بِالْحَقِّ مِنْ مُعَاوِيَةَ وَأَصْحَابِهِ مَعَ كَوْنِهِمْ أَوْلَى بِالْحَقِّ. فَلَمْ يَأْمُرْ النَّبِيُّ ﷺ بِالْقِتَالِ لِوَاحِدَةٍ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ كَمَا أَمَرَ بِقِتَالِ الْخَوَارِجِ؛ بَلْ مَدَحَ الْإِصْلَاحَ بَيْنَهُمَا. وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ كَرَاهَةِ الْقِتَالِ فِي الْفِتَنِ وَالتَّحْذِيرِ مِنْهَا. مِنْ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ مَا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ كَقَوْلِهِ: ﴿سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي﴾ وَقَالَ: ﴿يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَنِ﴾ .

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 28، ص 550 (SanadKitab #7289, hlm. urut 14141)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.