لِلْأَنْصَارِ لَمَّا اشْتَكَوْا إلَيْهِ لِأَجْلِ قَتِيلِهِمْ الَّذِي قُتِلَ بِخَيْبَرِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ فَجَاءَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ أَخُوهُ عَبْدُ الْرَّحْمَنِ وَأَبْنَاءُ عَمِّهِ حويصة وَمَحِيصَة وَكَانَ محيصة مَعَهُ بِخَيْبَرِ وَقَالَ: أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ قَالُوا: وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ؟ قَالَ: فتبريكم يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا قَالُوا: وَكَيْفَ نَأْخُذُ بِأَيْمَانِ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟﴾ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ الصِّحَاحِ وَالسُّنَنِ جَمِيعُهُمْ مِثْلُ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِي وَفِي رِوَايَةٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ: ﴿يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ﴾ وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ ﴿النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِشَاهِدِ وَيَمِينٍ﴾ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَه مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَه مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ. وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ أَصَحُّ وَأَشْهَرُ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ. وَابْنُ عَبَّاسٍ الَّذِي يَرْوِي عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ﴿أَنَّهُ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ﴾ وَأَنَّ هَذَا قَضَى بِهِ فِي دَعَاوَى وَقَضَى بِهَذَا فِي دَعَاوَى. وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ فِي أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ ﴿الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنْ ادَّعَى وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ﴾ فَهَذَا قَدْ رُوِيَ أَيْضًا؛ لَكِنْ لَيْسَ إسْنَادُهُ فِي الصِّحَّةِ وَالشُّهْرَةِ مِثْلَ غَيْرِهِ وَلَا رَوَاهُ عَامَّةُ أَهْلِ السُّنَنِ الْمَشْهُورَةِ وَلَا قَالَ بِعُمُومِهِ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمِلَّةِ؛ إلَّا طَائِفَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ مِثْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ؛ فَإِنَّهُمْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 35, halaman 391
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 35، ص 391 (SanadKitab #7289, hlm. urut 16834)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.